محمد بن عبد الوهاب

86

الكبائر

[ باب الحرص على المال والشرف ] " 37 " باب الحرص على المال والشرف 78 - عن كعب - رضي الله عنه مرفوعا : « ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم ، بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه » . صححه الترمذي .

--> ( 78 ) رواه الترمذي الزهد 4 / 508 رقم 2376 وأحمد 3 / 456 ، 460 وقال الترمذي حسن صحيح . وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو يعلى في مسنده 11 / 331 وغيره . والمعنى أن حرص المرء على جمع المال والشرف أي الجاه أكثر فسادا لدينه من ذئبين جائعين دخلا على زريبة غنم . أما المال فإفساده أنه نوع من القدرة يحرك داعية الشهوات ، ويجر إلى التنعم في المباحات فيصير التنعم مألوفا ، وربما يشتد أنسه بالمال ، ويعجز عن كسب الحلال فيقتحم في الشبهات ، مع أنه ملهية عن ذكر الله تعالى وهذه لا ينفك عنها أحد . وأما الجاه فكفى به إفسادا أن المال يبذل للجاه ولا يبذل الجاه للمال ، وهو الشرك الخفي فيخوض في المراءاة والمداهنة والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة .